الإمام أحمد المرتضى
32
طبقات المعتزلة
إذا جنّه الليل صفّ قدميه يصلّي ولوح ودواة موضوعان « 1 » فإذا مرّت به فيها حجّة على مخالف جلس فكتبها ثم عاد في صلاته فرع وبلغ من بأسه وعلمه « 2 » انه « 3 » انفذ أصحابه إلى الآفاق وبثّ دعاته في البلاد ، قال « 11 » أبو الهذيل : بعث عبد اللّه بن الحارث إلى المغرب « 4 » فاجابه خلق كثير ، وبعث إلى خراسان حفص بن سالم فدخل ترمذ ولزم المسجد حتى اشتهر ثم ناظر جهما فقطعه فرجع « 5 » إلى قول أهل « 6 » الحق فلمّا عاد حفص إلى البصرة رجع جهم إلى قوله الباطل ، وبعث القاسم إلى اليمن وبعث أيوب إلى الجزيرة وبعث الحسن بن ذكوان إلى الكوفة وعثمان الطويل إلى ارمينيّة فقال : يا أبا حذيفة ان رأيت أن ترسل غيري فاشاطره « 7 » جميع ما املك « 8 » حتى اعطيه « 9 » فرد نعلي « 10 » ، فقال : يا طويل
--> ( 1 ) موضوعان ج س ل : موضوعات ب م ( 2 ) وعلمه ب ج س ل : علمه م ( 3 ) انه ب ج س ل : + قدم ( 4 ) المغرب ب ج س ل : الغرب م ( 5 ) فرجع : ورجع في الأصل ( 6 ) أهل ب س ل م : - ج ( 7 ) فاشاطره ج س ل م : واشاطره ب ( 8 ) املك ب ج س ل : املكه م ( 9 ) حتى اعطيه ب ج ل م : - س ( 10 ) نعلى ب ج س م : نعالى ل ( 11 ) قال صفوان الأنصاري ( البيان 1 ص 25 - 26 ) : متى كان غزال له يا ابن حوشب * غلام كعمرو أو كعيسى بن حاضر أما كان عثمان الطويل ابن خالد * أو القرم حفص نهية للمخاطر له خلف شعب الصين في كل ثغرة * إلى سوسها الأقصى وخلف البرابر رجال دعاة لا يفل عزيمهم * تهكم جبار ولا كيد ماكر إذا قال مروا في الشتاء تطوعوا * وان كان صيف لم يخف شهر ناجر بهجرة أوطان وبذل وكلفة * وشدة اخطار وكد المسافر فانجح مسعاهم وأثقب زندهم * واورى بفلج للمخاصم قاهر وأوتاد ارض اللّه في كل بلدة * وموضع فتياها وعلم التشاجر وما كان سحبان يشق غبارهم * ولا الشدق من حيى هلال بن عامر ولا الناطق النخار والشيخ دغفل * إذا وصلوا ايمانهم بالمخاصر ولا القالة الأعلون رهط مكحل * إذا نطقوا في الصلح بين العشائر بجمع من الجفين راض وساخط * وقد زحفت بداؤهم للمحاضر